الذكاء الاصطناعي يضغط على أسهم آسيا... والصين تستفيد

الذكاء الاصطناعي يضغط على أسهم آسيا... والصين تستفيد -- Nov 05 , 2026 6

تباين أداء أسواق الأسهم الآسيوية، الخميس، بعدما أدّى تراجع حاد في أسهم شركات أشباه الموصلات إلى تفعيل تعليق مؤقت للتداول في كوريا الجنوبية، في وقت حدّ فيه انخفاض أسعار

النفط من خسائر الأسواق، فيما سجلت البورصات الصينية مكاسب بدعم من أسهم التكنولوجيا المحلية.

وبحسب موقع "Investing.com"، تراجع مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بما يصل إلى 5.2%، ما أدى إلى تفعيل إجراء تعليق مؤقت لعمليات البيع لمدة خمس دقائق، يُعرف باسم "سايدكار"، مع تصاعد الضغوط على أسهم شركات الرقائق الإلكترونية.

وانخفضت أسهم "سامسونغ إلكترونيكس" بنسبة 5.5%، فيما تراجعت أسهم "إس كي هاينكس" بنسبة 8%. وجاءت هذه الخسائر بعد نتائج مخيبة للآمال لشركتي تصميم الرقائق الأميركيتين "كوالكوم" و"آرم"، أعادت المخاوف بشأن آفاق نمو قطاع أشباه الموصلات، بعدما هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 3.1% خلال الجلسة السابقة، مسجلاً أدنى مستوى له في ستة أشهر.

وامتدت الضغوط إلى شركات تصنيع معدات الرقائق، وسط مخاوف من ضعف الطلب على الهواتف الذكية، وارتفاع تكاليف الذاكرة، وعدم وضوح العائدات المتوقعة من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي اليابان، تراجع مؤشر "نيكاي 225" بنسبة 0.3%، بينما ارتفع مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً بنسبة 1.5%. كما واصلت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خسائرها، إذ هبط سهم شركة "أدفانتست" المتخصصة في اختبار الرقائق بنسبة 9.4%، و"طوكيو إلكترون" بنسبة 7.7%، فيما تراجع سهم "سوفت بنك" بنسبة 5.3%.

الصين تخالف موجة التراجع

في المقابل، سارت الأسهم الصينية عكس اتجاه الأسواق الآسيوية، مع ارتفاع أسهم شركات أشباه الموصلات، بعدما عززت إجراءات الدعم الحكومية إقبال المستثمرين على شركات تصنيع الرقائق المحلية.

وصعد مؤشر "سي إس آي 300" بنسبة 0.4%، وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنحو 0.1%، فيما قفز مؤشر "هانغ سنغ" في هونغ كونغ بنسبة 3.5%، بقيادة أسهم شركات تصنيع الرقائق الصينية.


واستفادت هذه الأسهم من قرار بنك الشعب الصيني خفض سعر الفائدة على تسهيل إعادة الإقراض المخصص لتمويل إعادة شراء الأسهم وشرائها بمقدار 25 نقطة أساس، إلى 1%. كما يواصل توجه بكين نحو تقليص الاعتماد على تكنولوجيا أشباه الموصلات الأميركية دعم شركات تصميم الرقائق والمسابك ومصنّعي المعدات المحليين.

النفط يخفف الضغوط عن الأسواق

وفي موازاة ذلك، ساهم الهبوط الحاد في أسعار النفط في الحد من خسائر الأسواق الآسيوية. فقد أنهى خام برنت تداولات الأربعاء منخفضاً بنسبة 8.7% إلى 94.62 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 8.29% إلى 88.12 دولاراً، ليسجل الخامان أدنى مستوياتهما في نحو شهرين.

وفي أستراليا، ارتفع مؤشر "إس آند بي/إيه إس إكس 200" بنسبة 2.4%، بعدما أظهرت بيانات اتساع الفائض التجاري للسلع في أيلول إلى 2.83 مليار دولار أسترالي، مقارنة بـ184 مليوناً في آب، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 940 مليوناً، ومسجلاً أعلى مستوى له في سبعة أشهر.

كما ارتفع مؤشر سنغافورة "ستريتس تايمز" بنسبة 0.5%، فيما استقرت العقود الآجلة لمؤشر "نيفتي 50" الهندي.

وربط التقرير بين تراجع أسعار النفط والنتائج السياسية للانتخابات النصفية الأميركية، إذ عزز فوز الديمقراطيين التوقعات بزيادة الضغوط السياسية لإنهاء الحرب الأميركية الإيرانية، بما قد يخفف اضطرابات الإمدادات ويحد من الضغوط التضخمية.

وساهم انخفاض أسعار الطاقة أيضاً في دعم أسواق السندات، مع تراجع توقعات المستثمرين بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على زيادات إضافية في أسعار الفائدة. كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية على امتداد آجالها، وتراجع الدولار، ما وفر دعماً للأصول الأكثر حساسية للمخاطر والأسواق خارج قطاع التكنولوجيا.

أقرأ أيضاَ

مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي تهدد نتائج عمالقة التكنولوجيا

أقرأ أيضاَ

وكلاء "أوبن إيه آي" يضعفون ويعطلون تنبيهات نظام داخلي يراقب سلوكهم